حيدر حب الله

382

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الحاكم الشرعي أو وكيله أن يجريا صيغة الطلاق بدون إذن جديد من الزوج ، معتمدين في ذلك على رسالته ووثيقته وجوابه الذي قدّمه إلى المحكمة القانونيّة والشرعيّة ؟ وإذا قلنا بأنّ الطلاق لم يتحقّق إلى الآن فهل للمرأة مطالبة الزوج بالنفقة ؟ يُشار إلى أنّ هذه المرأة حصلت منذ سنتين على الطلاق من المحكمة ، ولكنّ الزوج لا يجيز للعالم الديني أن يجري صيغة الطلاق شرعاً ، وهي تعبت وتقول بأنّها قد تختار الفقه السنّي لحلّ هذه المشكلة . * إذا كان الطلاق الذي تمّ إجراؤه سابقاً في المحكمة وافياً لشروط الطلاق الشرعيّ ، أو كان من نوع طلاق الحاكم النافذ ، فهذه المرأة طالق ، ولا تحتاج بعد ذلك إلى إذن الزوج في شيء ، وليس له عليها أيّ سلطان ، وليس لها عنده نفقة بعد مضي العدّة لو كانت موجودة . أمّا إذا كان الطلاق الذي جرى سابقاً صحيحاً من الناحية القانونيّة ، ولكنّه غير صحيح من الناحية الشرعيّة ، فهذا الطلاق لم يقع ، وليس لها الزواج من غيره ، ويجب لها النفقة ولها حقّ المطالبة بها . وأمّا الورقة التي يستغلّها الزوج هنا فهي لا تعبّر عن إذنه في إيقاع الطلاق عنه لأيّ أحد ، لا سيما وأنتم تقولون بأنّه واضح في اشتراطه شروطاً للقبول بالطلاق الشرعي . كما أنّ حكم المحكمة له بعدم وجوب النفقة عليه تجاهها لا قيمة له شرعاً من الناحية الواقعيّة وبالنسبة إليه شخصيّاً ، بعد علمه بأنّ قرار المحكمة قد بُني على تحقّق الطلاق مسبقاً ، والمفروض أنّه يعلم يقيناً بأنّه غير متحقّق ، بل لابدّ له - وهو يعلم بعدم وقوع الطلاق الشرعي - أن ينفق على زوجته ولو حكمت له المحكمة بالعدم . والمهم هنا أن ننظر في الطلاق الذي كان قد جرى سابقاً في المحكمة ، وفي